والغلو على أربع شعب : على التعمق بالرأي والتنازع
فيه ، والزيغ والشقاق .
فمن تعمق لم ينب [ لم يتب ( خ ) ] إلى الحق
ولم يزدد الا غرقا في الغمرات ( 7 ) ولم ينحسر عنه فتنة
الا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو يهوي في أمر مريج ( 8 ) .
ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالعثل من طول
اللجاج ( 9 ) .
ومن زاغ قبحت عنده الحسنة ، وحسنت عنده
السيئة .
ومن شاق أعورت [ أوعرت ( خ ) ] عليه طرقه ( 10 )
هامش
( 7 ) أي في شدة من الجهل وفيضان من الباطل ، وهي جمع غمرة - كضربة - : شدة الشئ ومزدحمة .
( 8 ) لم ينحسر : لم ينكشف . وأمر مريح ) : مضطرب ومختلط .
وفي النهج : ( فمن تعمق لم ينب إلى الحق ، ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماء عن الحق ، ومن
زاغ ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السيئة ، وسكر سكر الضلالة . ومن شاق وعرت عليه طرقه ،
وأعضل عليه أمره وضاق عليه مخرجه ) .
( 9 ) والعثل - كفلس وفرس - : الجفاء والغلظة . وقال في هامش الكافي : وفي أكثر النسخ :
( بالفشل ) وهو الضعف والجبن . وفسر ( العثل ) بالحمق .
( 10 ) ( ومن شاق ) أي نازع الحق وكان منه في شقاق . و ( أعورت عليه ) : صارت أعور
لا بصيرة لها كي تهدي سالكها . و ( أوعرت ) : صعبت . وفي النهج : ( ومن شاق وعرت عليه
طرقه وأعضل عليه أمره وضاق عليه مخرجه ) .