نسي الذكر ، واتبع الظن وبارز خالقه ( 3 ) وألح عليه
الشيطان ، وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ولا
غفلة ( 4 ) ومن غفل جنى على نفسه وانقلب على ظهره ( 5 )
وحسب غيه رشدا ! ! ! وغرته الأماني ، وأخذته الحسرة
والندامة إذا قضي الامر ، وانكشف عنه الغطاء ، وبدا له
ما لم يكن يحتسب .
ومن عتا عن أمر الله شك ، ومن شك تعالى الله عليه
فأذله بسلطانه وصغره بجلاله ، كما أغتر بربه الكريم ،
وفرط في أمره ( 6 ) .
هامش
( 3 ) أي حارب خالقه في اتباع الظن المنهي عنه .
( 4 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن لفظة : ( غفلة ) مصحفة . وفي الخصال : ( ومن عمى
نسي الذكر ، واتبع الظن وألح عليه الشيطان ) .
( 5 ) هذا مثل قوله تعالى - في الآية : ( 11 ) من سورة الحج - : ( وان أصابته فتنة القلب
على وجهه ) . وقوله - في الآية : ( 48 ) من الأنفال - : فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه )
والكل كناية عن الرجوع إلى الضلال بعد الهدى والرشاد .
وفي الخصال : ( ومن غفل غرته الأماني ، وأخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء ، وبدا له من
الله ما لم يكن يحتسب ) . والأماني : جمع الأمنية : ما يتمنى ويؤمل .
( 6 ) وفي الخصال : ( ومن عتا عن أمر الله ، تعالى الله عليه ثم أذله بسلطانه وصغره بجلاله ،
كما فرط في جنبه وعتا عن أمر ربه الكريم ) .