حتى يخصب لامراعها المجدبون ( 46 ) ويحيا
ببركتها المسنتون ( 47 ) وتترع بالقيعان غدرانها ( 48 )
وتورق ذرى الآكام زهراتها ( 49 ) ويدهام بذرى الآكام
هامش
( 46 ) أي حتى يطيب من أجل امراع السقيا - أي انهائها النباتات وايصالها إياها إلى
أعلى حد كمالاتها - عيسش المجدبين يعنى المبتلين بالقحط ، وحتى يتوفر بها خيراتهم .
قال المجلسي العظيم قدس سره : يكن أن يقرأ ( يخصب ) على بناء المجرد - [ من باب ضرب
وعلم ] - والافعال ، والمضبوط في أكثر النسخ الثاني وكذا ( امراعها ) يحتمل فتح الهمزة
[ على أن تكون جمع المريع بمعنى الخصيب ، أو جمع المرع - كفلس - بمعنى الكاء ] .
و [ يحتمل أيضا ] كسرها ، والمضبوط الثاني فيكون مصدرا .
( 47 ) المسنتون : المجدبون أي المبتلون بالقحط . قال الجوهري : أسنت القوم : أجدبوا
وأصله من السنة [ بمعنى القحط ] قلبوا الواو تاءا ليفرقوا بينه وبين قولهم : أسنى القوم إذا
قاموا سنة في موضع . وقال الفراء : توهموا أن الهاء أصلية إذ وجدوها ثالثة فقلبوها تاء .
( 48 ) يقال : ( ترع الحوض - من باب منع - ترعا ) : امتلأ . و ( اترع الاناء - من
باب افتعل - اتراعا ) : امتلأ فهو ترع ، وأترعت الاناء : ملأته . والقيعان : جمع القاع :
الأرض السهلة المطمئنة التي انفرجت عنها الجبال والآكام . والغدران - بالضم - : جمع الغدير .
( 49 ) قال المجلسي الأول وفي بعض النسخ : ( الأكمام ) أي تصير زهراتها وأنوارها ذات
أوراق في أعالي أتلالها أو في أعالي غلف أزهارها وأغطية أنوارها . قال : وفي بعض النسخ :
( رجوانها ) قال : [ وهي ] تثنية رجا بمعنى الناحية أي طرفيها ؟
يقال : أورق الشجر : خرج ورقة وصار ذا ورق . والذرى - بضم الذال وكسرها - :
جمع الذروة - بكسرها - : أعلى الشئ . والآكام : التلال ، وهي جمع الأكمة - محركة - أو
جمع جمعها ، وهي التل أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعا مما حوله . و ( الأكمام ) : جمع
الكم - بكسر الكاف - : الغلاف الذي يحيط بالزهر - أو التمر أو الطلع - فيستره ثم ينشق عنه .
وفي كتاب التهذيب : ( وتورق ذرى الآكام رجواتها ) وهي جمع الرجاء بمعنى الناحية .
و ( ذرى الآكام ) منصوبة على الظرفية أي تصير رجوات السقيا ونواحيها التي تقع عليها ذات
ورق ونبات في ذرى الآكام أيضا مع بعدها عن الماء . ويحتمل أن يكون الايراق بمعنى التزيين
والروقة مجازا . أقول : هكذا أفاده المجلسي الثاني رفع الله مقامه .
( نهج السعادة ج 3 ) ( م 16 )