شجرها وتستحق بعد اليأس شكرا ، منة من مننك مجللة ( 50 )
ونعمة من نعمك مفضلة ، على بريتك المؤملة ( 51 ) وبلادك
المغربة ، وبهائمك المعملة ، ووحشك المهملة ( 52 ) .
اللهم منك ارتجاؤنا واليك مآبنا ، فلا تحبسه لتبطنك
سرائرنا ( 53 ) ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، فإنك
تنزل الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك ، وأنت الولي
الحميد .
هامش
( 50 ) الدهمة : السواد ، ويدهام : يشتد سواده أي خضرته لاشباعه من الري . ومجللة
- بكسر اللام - : عامة . ويقال للسحاب الذي يعم الأرض بالمطر المجلل .
( 51 ) كذا في مسودتي التي كتبتها بيدي . و ( المفضلة ) من الافضال أو التفضيل ، بالفتح
والكسر . والمؤملة : الذين تعلقت آمالهم بذيل عناية الله ، ومدوا أعينهم إلى أبواب رحمة الله
ولطفه وكرمه . وفي المختار : ( 113 ) من نهج البلاغة : ( على بريتك المرملة ) . والمرملة على صيغة
الفاعل - : الفقيرة اللاصقة بالرمل .
( 52 ) ( المغربة ) : المبعدة عن الزاد ، يقال : دراهم غاربة أي بعيدة . وربما يقرأ
بالغين والراء والنون أي اليابسة . وبالعين المهملة والرأي والباء أي البعيدة عن المرعى .
هكذا أفاده المجلسي الأول قدس سره ، وقال ولده وفرعه الزاكي المجلسي الثاني رفع الله مقامه :
في أكثر نسخ التهذيب والفقيه وبعض نسخ المتهجد : ( المعرنة : ) بالعين والراء المهملتين
والنون - بفتح الراء أو كسرها - بمعنى البعيدة ، يقال دراهم عارنة : بعيدة . وفي بعض النسخ بالعين
المهملة والرأي والباء الموحدة فهو أيضا يحتمل الفتح والكسر والمعنى قريب مما مر ، وفي القاموس :
أعزب : بعد وأبعد . والعازب : الكلاء البعيد . وفي بعضها بالغين المعجمة والراء المهملة من الغروب
بمعنى البعد والغيبة والمعان متقاربة . والمعملة اسم مفعول من الاعمال لان الناس يستعملونها في أعمالهم
ويقابله المهملة [ أي ] التي أهملوها وتركوها وحشية في البراري ولا راعي لها ولامن يكفلها .
( 53 ) يقال : رجيته وترجيته وارتجيته : رجوته . والمآب : المرجع . ( لتبطنك سرائرنا )
أي لعلمك ببواطننا وما نسره ونضمره فيها .