يا معطي الخيرات من أماكنها ومرسل البركات من
معادنها ، منك الغيث المغيث ، وأنت الغياث المستغاث ( 31 )
ونحن الخاطئون وأهل الذنوب ، وأنت المستغفر الغفار ،
نستغفرك للجهالات من ذنوبنا ، ونتوب إليك من عوام
خطايانا ( 32 ) .
اللهم فأرسل علينا ديمة مدرارا ، واسقنا الغيث واكفا
مغزارا ( 33 ) غيثا واسعا ، وبركة من الوايل نافعة ( 34 )
هامش
( 31 ) ( من أماكنها ) أي من محالها التي قررتها فيها كما قررت محال المطر من السماء . والبركات : هي
زيادات الخيرات . و ( معادنها ) : محالها التي هي مظنة حصولها منها . و ( الغيث الغيث ) : المطر
العام . و ( الغياث ) الاسم من الإغاثة . والمستغاث : الذي يستغاث به أي يفزع إليه في الشدائد .
( 32 ) المستغفر - بفتح الفاء - : المطلوب منه المغفرة . والغفار : كثير المغفرة والغفران .
و ( من ) في قوله : ( للجهالات من ذنوبنا ) للبيان فان كل ذنب تلزمه جهالة بعظمة الرب سبحانه
وتعالى وشدائد عقوبات الآخرة ، كما حمل عليه قوله تعالى : ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء
بجهالة ) [ 17 / النساء ] .
قال المجلسي الثاني وفي أكثر نسخ الفقيه : ( للجمات من ذنوبنا ) أي الكثيرات [ منها ] .
وعوام خطايانا جميعها .
( 33 ) الديمة - بكسر الدال - أي مطرا دائما بلا رعد وبرق . و ( مدرارا ) : كثير السيلان
أو النفع . و ( واكفا ) : متقاطرا منهلا شديدا انصبابه . و ( مغزارا ) : كثيرا .
( 34 ) أي نموا وزيادة من المطر الشديد . الوايل : المطر الشديد الضخم القطر . وقال المجلسي
الوجيه : ( وفي بعض النسخ بالقاف أي منتقعة ثابتة في الأرض ينتفع بها طول السنة . أو من قولهم
نقع الماء العطش نقعا ونقوعا : سكنه .