المونق وامنن على عبادك بتنويع الثمرة ، وأحي بلادك
ببلوغ الزهرة ( 24 ) وأشهد ملائكتك الكرام السفرة ،
سقيا منك نافعة [ مباركا ] غزرها ، واسعا درها ( 25 )
سحابا وابلا سريعا عاجلا ، تحيي به ما قد مات ، وترد
به ما قد فات ، وتخرج به ما هو آت .
اللهم اسقنا غيثا ممرعا طبقا مجلجلا ( 26 )
متتابعا خفوقه ، منبجسة بروقه مرتجسة هموعه ( 27 )
هامش
( 24 ) تنويع الثمرة وبلوغ الزهرة : كنايتان عن عموم الخصب . ووفور البركة في جميع
النواحي لأجل نزول المطر النافع فيها : والزهرة إما أن يقرأ بكسر الزاء ، فيراد منها حاجة العباد
ووطرهم وإما أن يقرأ بفتح الزاء ، فيراد منها نور النباتات والأشجار ، ويراد من بلوغه ما يراد
من بلوغ الانسان ، وهو وصولها إلى حد الكمال بحيث يترتب عليه جميع آثار النباتية على نحو الأتم .
( 25 ) السفرة : جمع السافر : الكاتب ويراد منها هنا حفظة العباد وكتبة أعمالهم . والغزر
والغزارة : الكثرة والدر : الخير الكثير .
( 26 ) ممرعا : مخصبا . طبقا : عاما . مجلجلا : سائدا على الارجاء مطبقا .
( 27 ) متتابعا خفوقه أي متواليا هيجان بروقه أو أصوات رعوده . والخفوق : صوت الشئ ودويه .
اضطراب الراية . و ( منبجسة بروقه ) أي يفجر الماء من بروقه ، يقال : بجس زيد الماء من باب
ضرب ونصر بجسا ، وبجسه تبجيسا ) فجره . و ( تبجس وانبجس الماء ) : انفجر .
والبروق : جمع البرق . و ( مرتجسة هموعه ) أي صائتا سيلانه ، ويكون إذا صوت ورعد جريانه ،
يقال : ( ارتجست السماء ورجست - من باب نصر - رجسا ) : رعدت رعدا شديدا . وسحاب
همع ككتف : ماطر .