عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك ، القائم
بأحكامك ، ومؤيد من أطاعك وقاطع عذر من عصاك .
اللهم فاجعل محمدا صلى الله عليه وآله أجزل من
جعلت له نصيبا من رحمتك ، وأنضر من أشرق وجهه
بسجال عطيتك ، وأقرب الأنبياء زلفة يوم القيامة
عندك ( 11 ) وأوفرهم حظا من رضوانك ، وأكثرهم
صفوف أمة في جنانك ، كما لم يسجد للأحجار ، ولم يعتكف
للأشجار ، ولم يستحل السباء ولم يشرب الدماء ( 12 ) .
اللهم خرجنا إليك حين فاجأتنا المضائق الوعرة ،
وألجأتنا المحابس العسرة ( 13 ) وعضتنا علائق الشين ( 14 ) .
هامش
( 11 ) ( بسجال عطيتك ) أي بعظام عطاياك وملاء دلاء بركاتك وضروع خيراتك . والسجال
- بكسر السين - جمع السجل - بفتحها - : العطاء . ملؤ الدلو من الماء . النصيب . الضرع
العظيم والزلفة : القربة وزنا ومعنى . المنزلة . الدرجة .
( 12 ) الكاف في قوله : ( كما ) تعليلية . والسباء - بكسر السين كالسبئية بفتحها - : الخمر .
وجميع ما نزه عنه ساحة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان أهل الجاهلية يرتكبونه .
( 13 ) فاجأتنا : ألم بنا ونزل علينا بغتة ، والمستفاد من شرح المجلسي الثاني أن رواية الصدوق
في الفقيه : ( أجأتنا ) : ألجأتنا . ولكن المستفاد من شرح المجلسي الأول انه ورد أيضا في بعض النسخ
( فاجأتنا . والمضائق : جمع المضيقة : ما ضاق من الأمور أو الأماكن . والوعرة : الصعبة .
و ( ألجأتنا ) أي جعلتنا مضطرين و ( المحابس ) : جمع المحبس - بكسر الباء - أو المحبسة - يفتحها
- : مكان الحبس .
( 14 ) أي أضرتنا واشتدت علينا علائق قبح السمعة وسوء الحال ، من قلة الأغذية وغلائها وموت
المواشي ويبس النباتات والأشجار . والكلام على الاستعارة .