- 61 -
ومن خطبة له عليه السلام
في الاستسقاء
الحمد لله سابغ النعم ، ومفرج الهم ، وبارئ النسم ( 1 )
الذي جعل السماوات لكرسيه عمادا ( 1 ) والجبال للأرض
أوتادا ، والأرض للعباد مهادا ( 2 ) وملائكته على
أرجائها ، وحملة عرشه على أمطائها ( 3 ) وأقام بعزته
هامش
( 1 ) سابغ النعم : واسعها . بارئ النسم : خالقها . والنس - محركة - : الروح .
الانسان . الحيوان .
وما ألطف هذا الصدر وما أشد ملائمته لما يقصد ويطلب من الاستسقاء ؟ ! !
( 2 ) وفي البحار : ( الذي جعل السماوات المرساة عمادا ) . والمرساة : المثبتات .
وهي [ أي السماوات ] عماد لما فوقها من العرش والكرسي .
قال المجلسي رحمه الله : وفي التهذيب والفقيه وغيرهما : ( جعل السماوات لكرسيه
عمادا ) فلعله لكونها تحته فكأنها بمنزلة العماد له .
أقول : والكرسي قيل هو العرش . وقيل : هو سرير دون العرش . وقيل غيرهما . والعماد
ما يتكأ ويعتمد عليه . والأوتاد : جمع الوتد - كحبل وجبل - : ما يثبت ويرز في الأرض
كالمسمار والخشب . والمهاد : ما يمهد ويوطا للاستراحة كالمهد للطبي .
( 3 ) قال المجلس الثاني . وفي أكثر نسخ المباح : ( وحمل عرضه على أمطائها ) فالضمير
راجع إلى الملائكة . أقول : والأرجاء جمع الرجاء - : الأطراف . والأمطاء : جمع المطا - كعصا
- : الظهر . ومدلول الكلام قريب جدا لمدلول الآية : ( 17 ) من سورة الحاقة .