- 52 -
ومن كلام له عليه السلام
في تمثيله صورة الدنيا واستحضارها عنده ومخاطبته إياها
بأنه طلقها ثلاثا وقطع علاقتها قطعا لا وصل بعده أبدا
الحافظ الكبير ابن عساكر قال : أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم
الحافظ ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا محمد بن زكريا الغلابي أنبأنا العباس
ابن بكار الضبي أنبأنا عبد الواحد بن أبي عمر الأسدي عن محمد بن السائب
الكلبي :
عن أبي صالح ، قال : دخل ضرار بن ضمرة الكتاني ( 1 ) على معاوية
فقال له : صف لي عليا . فقال : أو تعفيني يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا أعفيك !
قال له [ و ] إذ لابد [ منه ] فإنه :
والله كان [ علي ] بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ، ويحكم عدلا
ينفجر العلم من جوانبه ! ! ! يستوحش من الدنيا وزهرتها [ و ] يستأنس بالليل
وظلمته ! ! !
كان والله غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يقلب كفه ويخاطب نفسه ،
ويعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما جشب ! ! !
كان والله كأحدنا يدنينا إذا أتيناه ! ! ! ويجيبنا إذا سألناه .
هامش
( 1 ) كذا ذكره بالمثناة الفوقانية في هذا الموضع من الأصل ، وذكره في ابتداء الترجمة من
النسخة هكذا ( اللساني ) ؟