فعمرك قصير ، وعيشك حقير ( 7 ) وخطرك يسير ! ! ! .
آه آه من قلة الزاد ، وبعد السفر ، ووحشة الطريق ! ! ! ( 8 ) .
فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها وجعل ينشفها بكمه ، وقد اختنق
القوم بالبكاء ! ! ! ( 9 ) فقال : هكذا كان أبو الحسن رحمه الله ! ! فكيف
وجدك عليه يا ضرار ؟ ! قال : وجد من ذبح واحد [ ها ] في حجرها لا يرقأ
دمعتها ولا يسكن حرها ! ! ! ( 10 ) ثم قام فخرج .
ترجمة ضرار بن ضمرة من تاريخ دمشق : ج 25 ص 346 ، وقد
رواه عن طريق آخر سيأتي نقله .
وقد تقدم أيضا في المختار : ( 19 ) من هذا القسم ص 100 ، عن مصدر
آخر ، وله أساتيد ومصادر كثيرة ، أشرنا إلى بعضها فيما تقدم .
هامش
( 7 ) هذا هو الصواب وفي الأصل : ( فعمري قصير ومحلسك حقير ) .
( 8 ) وفي النهج : ( آه من قلة الزاد ، وطول السفر ، وبعد الرطيق وعظيم المورد ! ! ! ) .
( 9 ) وكف - كوعدت - : سالت قليلا قليلا . و ( نشفت زيد الماء - من باب نصر -
نشفا ، ونشفه تنشيفا ) : مسحه عن جسده بخرقة أو نحوها . واختنق القوم بالبكاء : غصوا
بالبكاء حتى كأن الدموع أخذت بمخنفقهم .
( 10 ) لا يرقأ - من باب منع - : لا يجف ولا ينقطع .