وليلكم بأرواحكم ذهوب ( 15 ) فأصبحتم تحكون من
حالهم حالا ، وتحتذون من مسلكهم مثالا ! ! ! ( 16 ) فلا
تغرنكم الحياة الدنيا فأنما أنتم فيها سفر حلول [ و ] الموت
بكم نزول ، تنتضل فيكم مناياه ، وتمضي بأخباركم
مطاياه ( 17 ) إلى دار الثواب والعقاب ، والجزاء والحساب .
فرحم الله امرءا راقب ربه وتنكب ذنبه ( 18 ) وكابر
هواه وكذب مناه ، [ ورحم الله ] امرءا زم نفسه من
التقوي بزمام ، وألجمها من خشية ربها بلجام ، فقادها
إلى الطاعة بزمامها ، وقدعها [ وقرعها ( خ ) ] عن المعصية
هامش
( 15 ) يقال : ( دأب زيد في العمل - من باب منع - دأبا ودأبا ودؤبا ) : جد وتعب ،
فهو دائب ودؤب . و ( دأب الدابة ) : ساقها شديدا .
ويقال : ( ذهب عمرو بالشئ - من باب منع - ذهابا وذهوبا ومذهبا ) : استصحبه وذهب
به معه . أزاله من مكانه . وأذهبه وأذهب به : أزاله من مكانه . والذهوب - كصبور - : الذاهب .
( 16 ) تحتذون : تقطعون وتسلكون . و ( مثالا ) مسلكا أي أنتم سائرون على منهاجهم إلى من
له الخلق والامر .
( 17 ) السفر : جمع السافر . وحلول : نازلون . ونزول : واردن . وتنتضل : تترامى .
والمنايا : جمع المنية . والمطايا : جمع المطية .
( 18 ) تنكب ذنبه : عدل عنه وولاه منكبه وأقبل نحو غيره . اجتنبه واعتزله .