فأحيا وأمات ، وقدر الأقوات ، أحكمها بعلمه تقديرا ،
وأتقنها بحكمته تدبيرا ( 4 ) انه كان خبيرا بصيرا .
هو الدائم بلا فناء ، والباقي إلى غير منتهى ( 5 )
يعلم ما في الأرض وما في السماء ، وما بينهما وما تحت
الثرى .
أحمده بخالص حمده المخزون ( 6 ) بما حمده به
الملائكة والنبيون ، حمدا لا يحصى له عدد ، ولا يتقدمه
أمد ( 7 ) ولا يأتي بمثله أحد ، أو من به وأتوكل عليه ،
وأستهديه وأستكفيه ، وأستقصيه بخير وأسترضيه ( 8 ) .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره
على الدين كله ولو كره المشركون . صلى الله عليه
وآله .
هامش
( 4 ) الظاهر أن الضمير في قوله : ( أحكمها . . . وأتقنها ) راجع إلى الأقوات .
( 5 ) أي ان بقاءه تعالى لا انتهاء له .
( 6 ) أي المحفوظ عن شوب الرياء وتشريك غيره فيه .
( 7 ) الأمد : الأجل والمدة المعينة .
( 8 ) أستقصيه بخير : أسأله وأطلب منه نهاية الخير .
( نهج السعادة ج 3 ) ( م 13 )