[ و ] رعد وتغيظ وزفير ( 16 ) وبرزت الجحيم وغلا حميمها
وتوقد سمومها ، فلا تنفس عن ساكنها [ ظ ] ولا ينقطع
[ عنهم ] حسراتها ولا تفصم [ منهم ] كبولها ( 17 ) معهم
ملائكة يبشرونهم بنزل من حميم وتصلية حجيم [ و ] هم
عن ربهم [ يومئذ ] محجوبون ، ولأوليائه مفارقون ، والى
النار منطلقون .
فاتقوا الله عباد الله اتقاء من كبع فحسر ( 18 ) ووجل
هامش
( 16 ) هذا هو الظاهر الموافق للآية : ( 12 ) من سورة الفرقان : ( إذ رأتهم من مكان بعيد
سمعوا لها تغيظا وزفيرا ) . وفي الأصل : ( ووعيد ) . ويقال : ( قصف الرعد - من باب نصر
- قصفا وقصيفا ) : اشتد صوته . ( وقصف البعير ) : صرف أنيابه وهدر في الشقشقة .
والرعد - هنا - - التهديد والايعاد ، أو الاضطراب والاهتزاز والتمايل من جانب إلى آخر .
والتغيظ : شدة الغضب . والزفير : صوت توقد النار .
( 17 ) وفي تذكرة الخواص : ( وبرزت الجحيم قد تأجج جحيمها وغلا حميمها ) . والحميم :
الماء الحار . وتوقد - على بناء المعلوم - : اشتعل وتلألأ . وعلى بناء المجهول : أوقد وأشعل .
و ( فلا تنفس عن ساكنها ) : لا تفرج الغموم عنهم ولا تزيل الهموم منهم . وقصم الشئ - من
باب ضرب - قصما ) : قطعة . والكبول - كفلوس - : جمع الكبل - كفلس - القيد أو
العظيم منه .
( 18 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( وقال : عباد الله اتقوا الله . . . ) .
وفي تذكرة الخواص : ( فاتقوا الله عباد الله تقية من وجل وحذر ، وأبصر وازدجر . . . ) .
ثم إن لفظة : ( كبع ) كانت في الأصل غير منقوطة ، ورسم الخط - كالمعنى - يساعد على أن
تقر ( كبع ) بالباء الموحدة ، وبالنون أيضا ، يقال : ( كبع زيد آماله - من باب منع -
كبعا ) : قطعها . و ( كبع زيد نفسه ) : منعها . و ( كبع كبوعا ) : خضع وذل .
ويقال : ( كنع زيد عن هواه - من باب منع - كنوعا ) . جبن وهرب عن اطاعته .
وقوله : ( فحسر لعله من قولهم : ( حسر فلان البيت - من باب نصر - حسرا ) : كنسه .