يدا واحدة ( 4 ) ويقبض عنه منهم أيد كثيرة ! ! !
ومن يلن حاشيته يعرف صديقه منه المودة ( 5 )
ومن بسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف الله له ما
أنفق في دنياه ويضاعف له في آخرته .
ولسان الصدق في المرء يجعله الله في الناس خير
[ له ] من المال يأكله ويورثه ( 6 ) .
هامش
( 4 ) قال أبو الشيخ : [ و ] عن علي [ عليه السلام ] أنه خطب فقال : عشيرة الجرل للرجل
خير من الرجل لعشيرته ، أنه ان كف يده عنهم كف يدا واحدة ، وكفوا عنه أيد كثيرة ، مع
مودتهم وحفاظهم ونصرتهم حتى لربما غضب الرجل للرجل وما يعرفه الا بحسبه ، وسأتلو عليكم
بذلك آيات من كتاب الله . فتلا هذه الآية : ( لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) [ 80 /
هود : 11 ] والركن الشديد : العشيرة ، فلم يكن للوط عشيرة ، فوالذي لا إله إلا هو ما بعث
الله نبيا بعد لوط الا في ثروة من قومه ، وتلا هذه الآية في شعيب : ( وانا لنراك فينا ضعيفا -
قال : كان مكفوفا فنسبوه إلى الضعف - ولولا رهطك لرجمناك ) [ 91 / هود : 11 ] فوالله
الذي لا اله غيره ما هابوا جلال ربهم [ ما هابوا ] الا العشيرة .
رواه عنه في تفسير سورة يونس من منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد : ج 1 ، ص 451 ط 1 .
ورواه أيضا في عنوان : ( فضل العشيرة ) من كتاب الياقوتة في العلم والأدب من العقد
الفريد : ج 2 ص 366 ط القاهرة 2 ، وفيه : ( والله ما هابوا الا عشيرته ) .
وفي المختار : ( 23 ) من نهج البلاغة : ( ومن يقبض يده عن عشيرته ، فإنما تقبض منه عنهم
يد واحدة ، وتقبض منهم عنه أيد كثيرة ! ! ! ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة ) .
( 5 ) الحاشية - هنا - : الجناب . أهل الرجل وخاصته . ويعرف - من باب ضرب -
كأنها ها هنا بمعنى يجازي .
( 6 ) وفي المختار : ( 23 ) من نهج البلاغة : ( ولسان الصدق يجعله الله للمرء في الناس
خير له من المال يورثه غيره ) . وفي المختار : ( 116 ) من نهج البلاغة أيضا : ( ألا وان اللسان
الصالح يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال يورثه من لا يحمده ! ! ! ) .
أقول : لسان الصدق : هو الذكر الجميل وتسمية الشخص مقرونا بالتمجيد والتعظيم ،
ومنه قوله تعالى في الآية : ( 84 ) من سورة الشعراء حكاية عن إبراهيم عليه السلام ( واجعل لي
لسان صدق في الآخرين ) .