- 42 -
ومن كلام له عليه السلام
في التزهيد عن الدنيا ، والتحذير عن الاغترار بها
أيها الناس ان الدنيا ليست لكم بدار قرار ، وأنما
أنتم فيها كركب عرسوا فأناخوا ، ثم استقلوا فغدوا
[ وراحوا ! ! ! دخلوا ] خفافا وراحوا خفافا ( 1 ) لم يجدوا عن
مضي نزوعا ( 2 ) ولا إلى ما تركوا رجوعا ، جد بهم فجدوا
وركنوا إلى الدنيا فما استعدوا حتى أخذوا [ ظ ] بكظمهم ( 3 ) .
فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإنما أنتم سفر [ فيها ]
حلول ، والموت بكم نزول ينتضل فيكم مناياه ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من الكافي . والركب : جمع الراكب . والتعربس : نزول
المسافر في آخر الليل للاستراحة . وأناخوا : أقاموا . واستقلوا : مضوا وارتحلوا . والخفاف
- بكسر الخاء - : جمع الخفيف : السريع .
( 2 ) والنزوع - بضم النون - : الحيلة . العلاج . الكف .
( 3 ) الكظم - ككرم - : مخرج النفس . والجمع كظام وأكظام .