ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان أجلا
ولا يقطعان رزقا ، فان الامر ينزل من السماء إلى الأرض
كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة
ونقصان ، فان أصابت أحدكم مصيبة في أهل ومال ونفس
ورأي عند أخيه عفوة ( 4 ) فلا يكونن عليه فتنة [ فان
المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر - ويخشع لها إذا
ذكرت ، ويغرى بها لئام الناس - كان كالياسر الفالج
الذي ينتظر احدى فوزة من قداحه توجب له المغنم ،
ويدفع عنه بها المغرم ، كذلك المرء المسلم البرئ
من الخيانة ] ( 5 ) ينتظر احدى الحسنيين اما داع إلى
الله فما عند الله خير له ( 6 ) واما رزق من الله فإذا هو ذو
أهل ومال وبنين ، فحرث الدنيا [ المال والبنون ]
هامش
( 4 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : ( عقوبة ) . والعفوة - بكسر العين وفتحها - :
خيار الشئ وصفوته .
( 5 ) ما بين المعقوفين كان ساقطا من النسخة ، وأثبتناه على وفق تفسير علي بن إبراهيم لحكم
المجلسي رحمه الله بالمماثلة بينهما .
( 6 ) وفي تفسير القمي : ( اما داعيا من الله فما عند الله خير له ، واما رزقا من الله فهو ذو
أهل ومال ، ومعه دينه وحسبه ، المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ،
وقد يجمعهما الله لأقوام ) .