الأولى ، وتصديق الذي بين يديه ( 9 ) وتفصيل الحلال
من ريب الحرام ، ذلك القرآن ، فاستنطقوه - ولن
ينطق لكم - [ ولكن ] أخبركم عنه [ الا ] ان فيه علم ما
مضى وعلم ما يأتي يوم القيامة ( 10 ) وحكم ما بينكم
وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه
لعلمتكم ( 11 ) .
الحديث السابع من الباب ( 19 ) من كتاب فضل العلم من الكافي ج 1
هامش
( 9 ) ولعل المراد من الصحف الأولى هو خصوص ما نزل على الأنبياء السلف قبل موسى
وعيسى ، والمراد من ( الذي بين يديه ) هو التوراة والإنجيل وإنما عبر عنهما بأنهما بين يديه لقربهما
نسيبا بعصر رسول لله عليه وسلم . أو أن المراد من الصحف جميع الصحف السماوية
النازلة على الأنبياء حتى التوراة والإنجيل ، والمراد مما بين يديه هو ما يأتي في المستقبل من البعث
والنشور والحساب والجزاء مما يقع في عالم الآخرة .
( 10 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من المختار : ( 153 ) من النهج وفيه هكذا : ( أرسله على حين
فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، وانتقاض من المبرم ، فجاءهم بتصديق الذي بين يديه
والنور المقتدي به ! ! ! ذلك القرآن فاستنطقوه - ولن ينطق ! ! ! - ولكن أخبركم عنه الا
ان فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ودواء دائكم ونظم ما بينكم ) .
( 11 ) هذا كتاب الاسلام وهذا امامه وعالمه ، وهذا الثقل الأكبر . وذاك الثقل الأصغر
الذين خلفهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمته وقال لهم : ان تمسكتم بهما لن تضلوا
أبدا . ولكن أسفي على المسلمين حيث ضيعوا الأول ولم يتفقهوا فيه ولن يطبقوا معاليه ، واستضعفوا
الثاني وأخروه عن مقامه وجلسوا فيه ، ثم وثبوا عليه وعلى من شايعه وبنيه فشردوهم تشريدا
وقتلوهم تقتيلا ! ! !