وقد أعمت عيون أهلها ، وأظلمت عليها أيامها ، وقد
قطعوا أرحامهم وسفكوا دماءهم ودفنوا في التراب الموؤودة
بينهم من أولادهم ! ! ! ( 6 ) يختار دونهم طيب العيش
ورفاهية خفوض الدنيا ( 7 ) لا يرجون من الله ثوابا ،
ولا يخافون - والله - منه عقابا ، حيهم أعمى نجس ! ! !
وميتهم في النار مبلس ( 8 ) فجاءهم بنسخة ما في الصحف
هامش
( 6 ) يقال : ( وأد زيد بنته - من باب وعد يعد - وأدا ) : دفنها في التراب وهي حية ،
فالابنة وئيد ووئيدة وموؤودة .
( 7 ) وفي بعض النسخ : ( طلب العيش ) . وفي أكثر النسخ : ( يجتاز ) من الاجتياز
بمعني المرور . وفي بعض النسخ ( يحتاز ) بالحاء المهملة والراء المعجمة من الحيازة ، وفي بعضها
بالخاء المعجمة والراء المهملة أي كان من يختار طيب العيش والرفاهية يجتنبهم ولا يجاورهم . وقيل :
يعني اختاروا وأرادوا بدفن البنات طيب العيش . والرفاهية - بفتح الراء - : لين العيش وطيبه .
التنفس . التخفيف ، إزالة الضيق والتعب . التوسعة . والخفوض : جمع الخفض . سعة العيش
وسهولته وهناؤه .
( 8 ) قال المجلسي رحمه الله : وفي بعض النسخ : ( نحس ) من النحوسة . والمبلس : الآيس من
رحمة الله تعالى .