الله عليه وسلم ، وسلك مناهجه ، وكان له فيه أسوة
حسنة استن بسنته حين حقر الدنيا وصغرها ، فقد كان
يركب الحمار ويردف خلفه ، ويأكل على الأرض
ويجلس جلسة العبد ، ويجيب المملوك ويخصف نعله
ويرقع ثوبه ، ويكره الستر على بابه فيه التصاوير ،
ويقول : يا عائشة أخرجيه عني ! ! ! فمن استن بسنته
واقتص أثره ( 37 ) وإلا فلا يأمنن هلكته .
والحمد لله الذي أكرمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم
أرسله رحمة وحجة ، فجلت ووصلت إلينا نعمه بنعمة
أسبغها علينا ، فبلغ رسالات ربه وناصح لأمته منذرا
وداعيا ، فما أعظم النعمة علينا بمحمد صلى الله عليه
وسلم وبه هدانا الله من الضلالة ، واستنقذنا به من
جمر [ ا ] ت النار ( 38 ) وبصرنا به من العمى ، وعلمنا
هامش
( 37 ) الجزاء محذوف أي من اقتص واتبع أثر النبي فهو من الناجين
الذين ينعم الله عليهم بمرافقة الشهداء والصديقين .
( 38 ) وفي النسخة هكذا : ( واستعذنا به من حيرب النار ، وبصرنا به
من العمى وعملنا به بعد الجهالة ، وأعرنا به في حلسا . . . ) .
والجمرات - محركة - : جمع الجمرة - بفتح الجيم وسكون الراء - :
النار المتقدة .