لا يشعرون ، فرج أرضهم وأرجفها بهم وزلزلها عليهم
وقلع أجبالها من أصولها ونسفها وسيرها ، ودك بعضها
بعضا من هيبته وجلاله ( 30 ) ثم كانت كالعهن المنفوش
قد دكت هي وأرضها دكة واحدة ، وأخرج من فيها
وجددهم بعد إبلائهم وجمعهم بعد تفرقهم لما يريد
من توقيفهم ومسألتهم عن الأعمال ( 31 ) فمن أحسن
منهم يجزيه بأعماله وإحسانه ، ومن أساء منهم يجزيه
بإساءته ( 32 ) ثم ميزهم فجعلهم فريقين : فريقا في
ثوابه وفريقا في عقابه ، ثم خلد الأمر لأبده ، دائم
هامش
( 30 ) وزاد بعده في النهج : ( ومخوف سطوته ) وأخرج من فيها
فجددهم بعد أخلاقهم ) . أي بعد كونهم بالين وخلقين .
( 31 ) وفي النهج : ( ثم ميزهم لما يريد من مسألتهم عن خفايا الأعمال
وخبايا الأفعال . وجعلهم فريقين أنعم على هؤلاء وانتقم من هؤلاء ، فأما
أهل طاعته فأثابهم بجواره وخلدهم في داره حيث لا يظعن النزال ولا تتغير
بهم الحال . . . ) .
( 32 ) لعل هذا هو الصواب ، ولفظة : ( يجزيه ) من الأصل رسم
خطها غير واضح .