خذله الله في الدنيا والآخرة ، وقد عرفت أن أقواما بايعوني
وفي قلوبهم الغدر ! ! !
ألا وإني لست أقاتل إلا مارقا يمرق من دينه ، وناكثا
ببيعته يريد الملك لنفسه ، يبيع دينه بعرض من الدنيا
قليل ، وإنما يقاتل معنا من أراد الآخرة وسعى لها
سعيها .
ألا إن ولينا وناصرنا ينتظر في كل صباح ومساء
النعمة من الله ، وإن عدونا وبغيضنا ينتظر السطوة من
الله كل صباح ومساء فليبشر ( 42 ) ولينا بالأرباح الوافرة
والجنة العالية ، ولينتظر عدونا النقمة في الدنيا والآخرة .
[ قال الراوي ] فدخل يومئذ في طاعته بخطبته [ هذه ] اثنا عشر ألفا ،
مستبصرين في قتال من خالفه ، ودخل عليه الأشعث بن قيس فخوفه
بالموت ، فقال له - رضي الله عنه - : يا ماص أتخوفني بالموت ؟
والله ما أبالي وقعت على الموت أو وقع الموت علي ! ! ! [ ثم ] قال : يا جارية هاتي
هامش
( 42 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( فلينشر ) .