خيره مع المطيعين وشره مع العاصين ( 33 ) وأثاب
أهل الطاعة بجواره والخلود في داره ، وعيش رغد
وخلود دائم ، ومجاورة رب كريم ، ومرافقة محمد
صلى الله عليه وسلم حيث لا يظعن النازل ، ولا يتغير
بهم الحال ، ولا يصيبهم الأفزاع ، ولا تنوبهم الفجائع
ولا يمسهم الأسقام والأحزان .
فأما أهل المعصية فخلدهم في النار ، وقد غلت
منهم الأيدي إلى الأعناق ( 34 ) وقرن منهم النواصي
بالأقدام ، وألبست الأبدان سرابيل القطران ، وقطعت
لهم مقطعات النيران ، في عذاب حديد يزيد ولا يبيد ،
هامش
( 33 ) المراد من الشر هنا ما يجزي الله به العاصين من جزاء عصيانهم
وتمردهم .
( 34 ) وفي النهج : ( وأما أهل المعصية فأنزلهم شر دار وغل الأيدي
إلى الأعناق وقرن النواصي بالأقدام وألبسهم سرابيل القطران ومقطعات
النيران ، في عذاب قد اشتد حره ، وباب قد أطبق على أهله ، في نار
لها كلب ولجب ولهب ساطع وقصيف هائل لا يظعن مقيمها ولا يفادى
أسيرها ولا تفصم كبولها ، لا مدة للدار فتفنى ولا أجل للقوم فيقضى ) .