بعهده ولقى ربه ، فرحم الله مالكا لو كان جبلا لكان
فذا ( 2 ) ولو كان حجرا لكان صلدا ( 3 ) لله [ در ( خ ) ]
مالك وما مالك ؟ ! ! وهل قامت النساء عن مثل مالك ؟
وهل موجود كما لك ؟ ! .
قال : فلما نزل ودخل القصر أقبل عليه رجال من قريش فقالوا :
لشد ما جزعت عليه ولقد هلك ، فقال : أما هلاكه فقد أعز - والله -
أهل المغرب ، وأذل أهل المشرق ! ! ! ( 4 ) .
هامش
( 2 ) كذا في النسخة ، فإن كان هذا صوابا وصادرا عنه عليه السلام - في قبال
بقية الروايات - فمعناه : كان واحدا ومتفردا لا نظير له ، وفي معناه أيضا ( فندا )
الوارد في جل الطرق والمصادر ، كما فسره بذلك ابن أبي الحديد ، وكذا
في المادة المذكورة من النهاية واللسان والتاج ، حيث قالوا : الفند : المنفرد
من الجبال ، والجمع أفناد ، أقول : تفسير الفند - كحبر ، وعن الصاغاني
كفلس - بالجبل العظيم أوفق وأظهر مما ذكروه لا سيما بملاحظة رواية نهج
البلاغة حيث رواه هكذا : ( لو كان جبلا لكان فندا لا يرتقيه الحافر ، ولا يوفي
عليه الطائر ) أي إنه رحمه الله كان قد بلغ قمة العظمة وغاية الرفعة بحيث
لا يتيسر لحافر أن يرتقيه ، ولا الطائر أن يوفي عليه أي يصل إلى قمة ارتفاعه ! ! !
( 3 ) الصلد - كفلس - : الصلب الأملس .
( 4 ) المراد من أهل المغرب : أهل الشام : ومن أهل المشرق : أهل العراق ،
لأن الشام في غرب العراق ، ثم إن في النسخة كان هكذا : ( أما والله هلاكه فقد
أعز ) . وإنما قدم عليه السلام اسم الله تجليلا لله تعالى ، وإنما غير نا أسلوب
الكلام توضيحا .