أما بعد فإنه كان لعلي بن أبي طالب يمينان ، فقطعت إحداهما يوم
صفين وهو عمار بن ياسر ، وقد قطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر ! ! !
ولما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام استشهاد الأشتر قام في الناس
خطيبا فخطبهم بالخطبة التالية :
- 280 -
ومن خطبه له عليه السلام
لما بلغه نعي الأشتر رفع الله درجاته
قال الشيخ المفيد رحمه الله : حدثنا أحمد بن علي ، قال : حدثنا أبو القاسم
حمزة بن القاسم العلوي ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن سمرة بن علي ،
قال : حدثني المنهال بن جبير الحميري ، قال : حدثنا عوانة ، قال :
لما جاء هلاك الأشتر إلى [ أمير المؤمنين ] علي بن أبي طالب صلوات
الله عليه صعد المنبر فخطب الناس ثم قال :
ألا إن مالك بن الحارث قد قضى نحبه ( 1 ) وأوفى
هامش
( 1 ) النحب - كضرب - : النذر وما يوجبه الإنسان على نفسه ،
أي إن مالكا قد أتي وجاء بما أوجب على نفسه من القيام بحقوق الله .