نبؤهم وانه ] صار الأمر إلى الحكومة ، وأن عليا وأهل العراق قد قفلوا
عن معاوية والشام ( 1 ) إلى عراقهم اجترؤا على محمد بن أبي بكر وأظهروا
المنابذة له ، فلما رأي محمد ذلك بعث إليهم ابن جمهان البلوي ( 2 ) ومعه
يزيد بن الحارث الكناني فقاتلاهم فقتلوهما ، ثم بعث إليهم رجلا من
كلب ( 3 ) فقتلوه أيضا .
وخرج معاوية بن حديج من السكاسك يدعو إلى الطلب بدم عثمان
فأجابه القوم ( 4 ) وناس كثير آخرون ، وفسدت مصر على محمد ابن أبي
بكر ، فبلغ عليا [ أمير المؤمنين عليه السلام ] توثبهم عليه ، فقال : ما أرى
لمصر إلا أحد الرجلين : صاحبنا الذي عزلنا [ ه ] بالأمس - يعني قيس بن
سعد بن عبادة - أو مالك الأشتر ، وكان [ عليه السلام ] حين رجع عن
صفين ، رد الأشتر إلى عمله بالجزيرة . وقال لقيس : أقم أنت معي على
شرطتي حتى نفرغ من أمر هذه الحكومة ثم اخرج إلى آذربيجان ، فكان
قيس مقيما على شرطته ، فلما انقضى أمر الحكومة كتب علي إلى الأشتر وهو
يومئذ بنصيبين :
هامش
( 1 ) يقال : ( قفل عن السفر - من باب نصر وضرب - قفلا
وقفولا ) : رجع .
( 2 ) وفي تاريخ الطبري : ( ابن جمهان الجعفي ) .
( 3 ) وفي تاريخ الطبري : ( ابن مضاهم الكلبي ) . . .
( 4 ) أي الذين نابذوا محمد بن أبي بكر ، وقتلوا ابن جمهان ويزيد
ابن الحارث والكلبي .