أقول : وهذا المعنى وإن كان يستشعر أيضا مما ذكره نصر بن مزاحم
رحمه الله في أوائل الجزء السابع من كتاب صفين ، ص 435 ، إلا أنه لا استشعار
فيه انه عليه السلام أجابهم في تلك الحال وذلك الموطن بذلك الكلام ؟ ! !
والأقرب بحسب قرائن الأحوال أن تلك المحاورة جرت بينه عليه السلام
وبين بعض خواصه بعد النهروان .
- 279 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله لبطل الموحدين مالك بن الحارث الأشتر رفع الله مقامه
لما أراد أن يرسله إلي مصر واليا عليها
قال إبراهيم بن محمد الثقفي رحمه الله : فحدثني عبد الله بن محمد ، عن
ابن أبي سيف المدائني ، قال : [ لما نزل محمد بن أبي بكر مصر أميرا عليها
ورجع قيس بن سعد بن عبادة عنها ] فلم يلبث محمد بن أبي بكر شهرا كاملا
حتى بعث إلى أولئك المعتزلين الذين كان قيس بن سعد موادعا لهم فقال :
يا هؤلاء إما أن تدخلوا في طاعتنا ، وإما أن تخرجوا من بلادنا . فبعثوا
إليه : إنا لا نفعل فدعنا حتى ننظر إلى ما يصير إليه أمر الناس فلا تعجل
علينا . فأبى عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم . ثم كانت وقعة صفين
وهم لمحمد هائبون ، فلما أتاهم خبر معاوية وأهل الشام ، ثم [ جاءهم
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٥٤