قال [ الراوي ] : ثم أزم أمير المؤمنين عليه السلام طويلا ساكتا ( 5 )
ثم قال [ عليه السلام ] :
من كان له مال فإياه والفساد ، فإن إعطاء المال
في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو وإن كان ذكرا
لصاحبه في الدنيا فهو يضعه عند الله عز وجل ( 6 ) ولم
يضع رجل ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه
الله تعالى شكرهم وكان لغيره ودهم ! ! ! فإن بقي معه
[ منهم من يوده و ] يظهر له الشكر فإنما هو ملق
وكذب يريد التقرب به إليه لينال منه مثل الذي كان
يأتي إليه من قبل ، فإن زلت بصاحبه النعل واحتاج
هامش
( 5 ) يقال : ( أزم عن الشئ - من باب ضرب - أزما ) : أمسك .
( 6 ) وفي الكافي : ( من كان فيكم له مال فإياه والفساد . فإن إعطاءه
في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس ويضعه
عند الله . . . وفي النهج : ( ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ،
وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في الناس ويهينه
عند الله ) . . .