تأكلكم بأضراس المنايا ، وتبيركم بإتلاف الرزايا ( 4 ) لهم بها
أولاد الموت ( 5 ) وآثروا زينتها وطلبوا رتبتها . جهل الرجل ،
ومن ذلك الرجل ؟ المولع بلذتها ، والساكن إلى فرحتها ،
والآمن لغدرتها . [ ألا وإن الدنيا ] دارت عليكم بصروفها ( 6 )
ورمتكم بسهام حتوفها ، فهي تنزع أرواحكم نزعا ، وأنتم
تجمعون لها جمعا ! ! ! للموت تولدون ، وإلى القبور تنقلون
[ تنقلبون ( خ ) ] وعلى التراب تتوسدون ( 7 ) وإلى الدود
تسلمون ، وإلى الحساب تبعثون .
يا ذوي الحيل والآراء ، والفقه والأنباء ، أذكروا مصارع
الآباء ، فكأنكم بالنفوس قد سلبت ، وبالأبدان قد عريت ،
هامش
( 4 ) تبيركم : تهلككم . وإتلاف الرزايا : أفناؤها أي إفناء رزاياها
إياكم .
والرزايا : جمع الرزية : المصيبة . ولعل الأصل كان : ( وتبيركم
بأصناف الرزايا ) فصحف .
( 5 ) كذا في الأصل .
( 6 ) بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق . وصروفها : نوائبها .
( 7 ) وفي نسخة : ( وعلى التراب تنومون ) .