- 165 -
ومن خطبة له عليه السلام
في تزهيد الناس عن الدنيا
قال الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة : حدثنا الشيخ أبو جعفر :
محمد بن الحسين بن علي بن الحسن الطوسي قدس الله روحه ، قال : أخبرنا
الحسين بن عبيد الله ، عن علي بن محمد العلوي ، قال حدثني محمد بن
موسى الرقي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن
أبي عبد الله البرقي ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن أبيه ، عن أبان
مولى زيد بن علي ( 1 ) عن عاصم بن بهدلة :
عن شريح القاضي قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه
يوما وهو يعظهم :
ترصدوا مواعيد الآجال وباشروها بمحاسن الأعمال ،
ولا تركنوا إلى ذخائر الأموال فتحليكم خدائع الآمال ( 2 )
إن الدنيا خداعة صراعة مكارة غرارة سحارة ، أنهارها
لامعة وثمراتها يانعة ( 3 ) ظاهرها سرور وباطنها غرور ،
هامش
( 1 ) وفي تفسير البرهان ط 2 : ( زيد بن أرقم ) . وفي هامشه :
( زيد بن علي ( خ ) .
( 2 ) الضمير في قوله : ( فتحليكم ) راجع إلى ( ذخائر ) أو ( الأموال ) .
( 3 ) أي إن لأنهارها لمعان وشعشعة في أعين الناظرين إليها ، وإن
ثمراتها قد أدركت ونضجت فارتفعت أرياحها حتى امتلأت بها خياشيم
الطامعين .