يضربون بمقامع النيران ، هؤلاء يعانقون الحور في الحجال ،
وهؤلاء يطوقون أطواقا في النار بالأغلال ، فله فزع قد
أعي الأطباء ( 14 ) وبه داء لا يقبل الدواء .
يا من يسلم إلى الدود ويهدى إليه ، اعتبر بما تسمع وترى ،
وقل لعينك : تجفو لذة الكرى ( 15 ) وتفيض الدموع بعد
الدموع تترى ( 16 ) بيتك القبر بيت الأهوال والبلى ، وغايتك
الموت يا قليل الحياء .
إسمع يا ذا الغفلة والتصريف ، من ذوي الوعظ والتعريف ،
جعل يوم الحشر يوم العرض والسؤال والحباء والنكال ( 17 )
[ و ] يوم تقلب فيه أعمال الأنام وتحصى فيه جميع الآثام ،
يوم تذوب من النفوس أحداق عيونها ، وتضع الحوامل
هامش
( 14 ) كذا في الأصل والمصادر الحاكية عنه ، والكلام كناية عن انسداد
طرق التخلص على المخلدين في النار ، ويأسهم عن النجاة منها .
( 15 ) تجفو لذة الكرى : تثقلها وتعرض عنها . والكرى - كعصي - : النوم .
( 16 ) وفي الأصل : ( وتفيض من الدموع بعد الدموع تترى ) والظاهر
أن ( من ) زائدة . و ( تترى ) : متوالية .
( 17 ) كذا في النسخة ، والسياق في حاجة إلى كلمة ( انه ) بعد
قوله : ( والتعريف ) . والحباء - بكسر الحاء : العطاء .