ما في بطونها ويفرق بين كل نفس وحبيبها ( 18 ) ويحار في
تلك الأهوال عقل لبيبها ( 19 ) إذ تنكرت الأرض بعد حسن
عمارتها ، وتبدلت بالخلق بعد أنيق زهرتها ( 20 ) [ و ] أخرجت
من معادن الغيب أثقالها ، ونفضت إلى الله أحمالها ( 21 ) يوم
لا ينفع الجد ، إذا عاينوا الهول الشديد فاستكانوا ( 22 )
وعرف المجرمون بسيماهم فاستبانوا ، فانشقت القبور بعد طول
انطباقها ، واستسلمت النفوس إلى الله بأسبابها [ و ] كشف عن
الآخرة غطاؤها ، وظهر للخلق أنباؤها ، فدكت الأرض
[ الجبال ( خ ) ] دكا دكا ، ومدت لأمر يراد بها مدا مدا ،
واشتد المثارون ( 23 ) إلى الله شدا شدا ، وتزاحفت الخلائق
هامش
( 18 ) كذا في تفسير البرهان ، وفي الأصل هكذا : ( وتفرق من كل
نفس وحبيبها ) . والظاهر أنه مصحف .
( 19 ) كذا في تفسير البرهان ، وفي الأصل : ( في تلك الأحوال ) .
( 20 ) الأنيق - على زنة الحبيب - : الحسن المعجب .
( 21 ) أي أدت إلى الله ما حملها ، كأنه من قولهم : ( نفضت الشجرة )
حركها ليسقط ما عليها .
( 22 ) أي ذلوا وخضعوا .
( 23 ) أي الذين حركوا وهيجوا إلى فصل القضاء ومحكمة العدل
الإلهية . وفي نسخة : ( واشتد المبادرون ) .