العلى ، والأرضين السفلى ، لكل شيء منها حافظ
ورقيب ، وكل شيء منها بشيء محيط ، والمحيط
بما أحاط منها [ كذا ] [ هو الله ] الواحد الأحد
الصمد الذي لا تغيره صروف الأزمان ، ولا يتكأده
صنع شئ كان ( 15 ) إنما قال لما شاء أن يكون :
كن فكان ، ابتدأ ما خلق بلا مثال سبق ولا تعب ولا
نصب ، وكل صانع شئ فمن شئ صنع ، والله لا
من شئ صنع ما خلق ، وكل عالم فمن بعد جهل
تعلم والله لم يجهل ولم يتعلم .
أحاط بالأشياء علما قبل كونها فلم يزدد بكونها
علما ، علمه بها قبل أن يكونها كعلمه [ بها ] بعد
تكوينها ( 16 ) .
هامش
( 15 ) أي لم يشق عليه ولا يثقله صنع شئ وخلقه ، والفعل من باب التفعل ،
وكان الكلام على تقدير مضاف أي صنع أي شئ كان .
( 16 ) وبهذا وأمثاله مما لا يحصى من الأخبار يرد ما فصله بعض الجهلة
من أنه علمه تعالى بذاته قديم وأما علمه بالحوادث فغير قديم وإنما هو مقترن
بحدوث الحادث ! ! !