فسبحان الذي لا يؤده خلق ما ابتدأ ولا تدبير ما
برأ ، ولا من عجز ولا من فترة بما خلق اكتفى ( 20 )
علم ما خلق ، وخلق ما علم ( 21 ) لا بالتفكر ، ولا
بعلم حادث أصاب مما خلق ( 22 ) ، ولا شبهة دخلت
عليه فيما لم يخلق ، لكن قضاء مبرم ، وعلم محكم
وأمر متقن .
توحد بالربوبية ، وخص نفسه بالوحدانية ،
واستخلص المجد والثناء فتمجد بالتمجيد ، وتحمد
بالتحميد ، وعلا عن اتخاذ الأبناء ، ، وتطهر وتقدس
عن ملامسة النساء ، وعز وجل عن مجاورة الشركاء ،
هامش
( 20 ) لا يؤده - من باب قال - لا يثقله ولا يتعبه ولا يوقعه في كد ،
ومنه قوله تعالى في الآية : ( 255 ) من سورة البقرة : ( ولا يؤده حفظهما
وهو العلي العظيم ) . والفترة كقطرة - الضعف بعد القوة أو اللين بعد الشدة .
( 21 ) أي ان علمه بمخلوقاته سيان قبل خلقهم وبعده . وفي نسخة من
الكافي ( خلق ما علم ، وعلم ما خلق ( خ ل ) .
( 22 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( أصاب ما خلق ) .