لم يكونها لشدة سلطان ( 17 ) ، ولا خوف من
زوال ولا نقصان ، ولا استعانة على ضد مثاور ( 18 ) ،
ولا ند مكاثر ، ولا شريك مكابر [ مكائد ( خ ) ] ،
لكن خلائق مربوبون ، وعباد داخرون ، ( 19 ) .
هامش
( 17 ) وفي المختار : ( 60 ) من النهج : ( لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ،
ولا تخوف من عواقب زمان ، ولا استعانة على ند مثاور ، ولا شريك مكاثر ،
ولا ضد منافر ، ولكن خلائق مربوبون ، وعباد داخرون ، لم يحلل في
الأشياء فيقال : هو فيها كائن ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن لم يؤده خلق
ما ابتدأ ولا تدبير ما ذرأ ، ولا وقف به عجز عما خلق ، ولا ولجت عليه شبهة
فيا قضى وقدر ، بل قضاء متقن ، وعلم محكم وأمر مبرم ، المأمول مع النقم
والمرهوب مع ( النعم ) .
( 18 ) وفي بعض نسخ الكافي : ( على ضد منا و ) وهو مخفف مناوئ -
بالهمزة - : المعادي الذي يقوم بالعداء . والمثاور : الذي يهيج ويتحرك ويثور
على مخالفه .
( 19 ) خلائق . جمع خليقة : ما خلق الله . ومربوبون : مملكون تحت
تربية سيد ، مدبرون بتدبير مالك . وداخرون : صاغرون ذليلون . من قولهم :
( دخر زيد - من باب منع وعلم - دخرا ودخورا ) : ذل وصغر . وقد جاء
بهذا المعنى في القرآن الكريم في الآية : ( 48 ) من سورة النحل ، و ( 87 ) من
النمل ، و ( 18 ) من الصافات ، و ( 60 ) من سورة غافر .