أصابك منه ؟ . قال : بلى . قال : فأبشر برحمة ربك وغفران ذنبك ، من
أنت يا عبد الله ؟ قال : أنا صالح بن سليم . قال : ممن أنت ؟ . قال : أما الأصل
فمن سلامان بن طيء ، وأما الجوار والدعوة فمن بني سليم بن منصور . قال :
سبحان الله ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم أدعيائك واسم من اعتزيت
إليه ( 4 ) هل شهدت معنا غزاتنا هذه ؟ قال : لا والله ما شهدتها ، ولقد أردتها
ولكن ما ترى بي من لحب الحمى ( 5 ) خذلتني عنها . فقال علي [ عليه السلام ] :
( ليس على الضعفاء ، ولا على المرضى ، ولا على الذين لا
يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ، ما على
المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ) [ 91 / التوبة : 9 ] .
[ ثم قال له : ] أخبرني ما يقول الناس فيما كان بيننا وبين أهل الشام ؟ قال :
منهم المسرور فيما كان بينك وبينهم - وأولئك أغشاء الناس - ومنهم المكبوت
الأسف ( 6 ) لما كان من ذلك - وأولئك نصحاء الناس لك - فذهب لينصرف
هامش
( 4 ) الأدعياء - هنا - من ادعى جوارهم ودعوتهم وهم بنو سليم بن منصور .
ويقال : ( عزا فلانا - من باب دعا - إلى فلان عزوا ) : نسبه إليه . ومثله ( عزى
عزيا ) من باب رمى . واعتزى اعتزاءا لفلان والى فلان ، وتعزى تعزيا إليه :
انتسب إليه .
( 5 ) أي من أثر الحمى يقال : ( لحب الشئ - من باب منع - لحبا ) : أثر فيه ،
ومثله لحب الشئ تلحيبا .
( 6 ) المكبوت : المملوء غيظا وغما غير مفوه بهما .