قال : ثم مضى حتى جزنا دور بني عوف ، فإذا نحن عن أيماننا بقبور سبعة
أو ثمانية ( 9 ) فقال أمير المؤمنين ما هذه القبور ؟ . فقال له قدامة بن عجلان
الأزدي : يا أمير المؤمنين ان خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك فأوصى أن
يدفن في الظهر ( 10 ) - وكان الناس يدفنون في دورهم وأفنيتهم [ ولما أوصى
الخباب بالدفن بالظهر فدفن ] فدفن الناس إلى جنبه - فقال علي [ عليه السلام ] :
رحم الله خبابا قد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش
مجاهدا وابتلى في جسده أحوالا ( 11 ) ولن يضيع الله أجر من
أحسن عملا .
فجاء [ عليه السلام ] حتى وقف عليهم ثم قال :
هامش
( 9 ) ورواه الطبراني بسنده عن زيد بن وهب وقال بقبور سبعة - وساق
الكلام إلى قوله : ( ورضي عن الله ) - كما في مجمع الزوائد ج 9 ص 299 قال :
وفيه معلى بن عبد الرحمان الواسطي وهو كذاب . أقول وهو سند آخر غير
سندنا فلا يضرنا .
( 10 ) الظهر من الأرض : ما غلظ وارتفع ، والمراد منه هنا هو ظهر الكوفة في
ذلك اليوم .
( 11 ) وقريب منه في المختار ( 43 ) من قصار النهج ، والأحوال : جمع الحول :
السنة .