نشدتكم بالله أتعلمون أنهم حين رفعوا المصاحف ،
فقلتم : نجيبهم إلى كتاب الله . قلت : لكم : إني أعلم بالقوم
منكم ، إنهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، إني صحبتهم
وعرفتهم أطفالا ورجالا فكانوا شر رجال وشر أطفال ،
أمضوا على حقكم وصدقكم إنما رفع القوم لكم هذه
المصاحف خديعة ووهنا ومكيدة ، فرددتم علي رأيي ، وقلتم :
لا بل نقبل منهم . فقلت : لكم اذكروا قولي لكم ومعصيتكم
إياي ، فلما أبيتم إلا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحييا
ما أحياه القرآن وأن يميتا ما أماته القرآن ، فإن حكما
بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف حكم من حكم بما في
الكتاب ، وإن أبيا فنحن من حكمهما براء .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٩٠