فقال : صدقت [ ثم قال له ] :
جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك ، فإن
المرض لا أجر فيه ( 7 ) ولكن لا يدع للعبد ذنبا إلا حطه ،
إنما الأجر في القول باللسان ، والعمل باليد والرجل ، وإن
الله عز وجل يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة [ عالما جما ]
من عباده الجنة .
ثم مضى [ عليه السلام ] غير بعيد فلقيه عبد الله بن وديعة الأنصاري ، فدنا منه
وسأله فقال : ما سمعت الناس يقولون في أمرنا هذا ؟ . قال : منهم المعجب به
ومنهم الكاره له ، والناس كما قال الله تعالى : ( ولا يزالون مختلفين ) [ 118
/ هود : 11 ] فقال له : فما يقول ذوو الرأي ؟ . قال : يقولون : إن عليا كان له
هامش
( 7 ) قال السيد الرضي رحمه الله - في ذيل المختار : ( 30 ) من قصار النهج
ما ملخصه : إن المرض لا أجر فيه لأنه [ أي المرض ) من قبيل ما يستحق عليه
العوض لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام
والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقان على ما كان في
مقابلة فعل العبد .
وقال محمد عبده في تعليقه : إن المرض ليس من أفعال العبد لله حتى يوجر
عليها ، وإنما هو من أفعال الله بالعبد التي ينبغي أن الله يعوضه عن آلامها .