ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ( 24 ) .
ومن تردد في الريب سبقه الأولون ، وأدركه الآخرون ،
وقطعته سنابك الشياطين ( 25 ) .
ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة ، هلك فيما بينهما ،
ومن نجا فباليقين .
والشبهة على أربع شعب : على الإعجاب بالزينة ، وتسويل
النفس وتأول العوج ( 26 ) وتلبس الحق بالباطل ، وذلك بأن
الزينة تزيل على البينة ( 27 ) وأن تسويل النفس يقحم على
هامش
( 24 ) وفي النسخة - ومثلها في الكافي - : فمن هاله . وعليه
فينبغي أن يقدم على سابقه كما هو مقتضى الترتيب هنا .
( 25 ) وفي النهج والكافي وتحف العقول : ( ووطئته ) . والسنابك : جمع
السنبك - كقنفذ - : طرف الحافر .
( 26 ) هذا هو الظاهر الموافق للكافي وتحف العقول . وفي نسخة
الخصال هنا تصحيف ، والتأول - هنا - بمعنى التأويل أي تأويل العوج
وتغييره على وجه يخفى خلله ويبرز استقامته فيظن انه مستقيم غير
معوج ، و ( تلبس الحق ) أيضا بمعنى تلبيس الحق .
( 27 ) كلمة ( على ) بمعنى ( عن ) وهي المجاوزة أي إن الزينة تزيل
من استعجب بها وتصرفه عن البينة والبراهين الجلية وتجره إلى مهاوي
الشهوات . وفي الكافي وتحف العقول : ( وذلك بأن الزينة تصدف عن
البينة ) .