والشبهة .
والفسق على أربع شعب : على الجفاء والعمي والغفلة
والعتو .
فمن جفا حقر الحق ومقت الفقهاء وأصر على الحنث
العظيم ( 12 ) .
ومن عمي نسي الذكر واتبع الظن ، وألح عليه
الشيطان .
ومن غفل غرته الأماني وأخذته الحسرة إذا انكشف
الغطاء ( 13 ) وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب .
ومن عتا عن أمر الله تعالى عتا الله عليه ، ثم أذله بسلطانه
وصغره بجلاله كما فرط في جنبه ( 14 ) وعتا عن أمر ربه
الكريم .
هامش
( 12 ) الحنث - كحبر - : الذنب . وأصر عليه : واضب وكر عليه مرة
بعد أخرى .
( 13 ) الأماني : جمع الأمنية : ما تتمناه النفس وتهواه . وزمان كشف
الغطاء : يوم الموت أو يوم القيامة .
( 14 ) كذا في النسخة . و ( عتا عن أمر الله ) : تمرد وتكبر عنه .
والضمير في ( جنبه ) عائد إلى الله تعالى كما في الآية 56 من سورة الزمر :
( يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) أي في أمره أو في جانبه . وفي
الكافي : ( كما أغتر بربه الكريم وفرط في أمره ) . وفي المختار : ( 118 )
المتقدم المنقول عن كنز العمال : ( كما فرط في أمره فاغتر بربه الكريم ) .
وفي تحف العقول : ( كما فرط في حياته ) وعليه فالضمير راجع إلى
العاتي .