اعتدى لم تؤمن بوائقه ( 31 ) ولم يسلم قلبه . ومن لم يعزل
نفسه عن الشهوات خاض في الخبيثات . ومن طغى ضل على
غير يقين ولا حجة له .
وشعب الهوينا : الهيبة والغرة والمماطلة والأمل .
وذلك لأن الهيبة ترد على دين الحق ( 32 ) [ والغرة تقصر بالمرء
عن العمل ] . والمماطلة تفرط في العمل حتى يقدم ( عليه )
الأجل ( 33 ) ولولا الأمل علم الإنسان حسب ما هو فيه ولو
علم حسب ما هو فيه مات من الهول والوجل ( 34 ) .
هامش
( 31 ) البوائق : جمع البائقة : الداهية . الشر .
( 32 ) كذا في النسخة ، وفي الكافي : ( وذلك بأن الهيبة ترد عن
الحق ) .
( 33 ) كذا في الكافي ، وفي نسخة الخصال هنا تقديم وتأخير ونقص ،
وأصلحنا الكلام على طبق الكافي ، وما تفرد به وضعناه بين المعقوفين ، ولكن
الأول مما بينهما قدمناه كي ينتظم الكلام على حسب ما ذكره هنا - أولا .
وفي تحف العقول : ( ذلك إن الهيبة ترد عن الحق والاغترار بالعاجل
تفريط [ في ] الآجل . وتفريط المماطلة مورط في العمى ( كذا ) ولولا الأمل
علم الإنسان حساب ما هو فيه ، ولولا علم حساب ما هو فيه مات خفاتا من
الهول والوجل ) .
( 34 ) وفي الكافي : ( ولو علم حسب ما هو فيه مات خفاتا من الهول
والوجل ) .
أقول : الحسب - كسبب - : القدر والعدد . و ( خفاتا ) - بضم
الخاء المعجمة - : بغتة وفجأة .