وشعب الحفيظة الكبر والفخر والحمية والعصبية ( 35 ) فمن
استكبر أدبر ومن فخر فجر ، ومن حمى أضر ، ومن أخذته
العصبية جار ، فبئس الأمر أمر بين الاستكبار والإدبار ،
و ( بين ) فجور وجور .
وشعب الطمع أربع : الفرح والمرح واللجاجة والتكاثر .
فالفرح مكروه عند الله عز وجل ، والمرح خيلاء ( 26 )
واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حبائل الآثام ( 37 ) والتكاثر
لهو وشغل واستبداد الذي هو أدنى بالذي هو خير .
فذلك النفاق ودعائمه وشعبه .
الحديث ( 74 ) من باب الأربعة من كتاب الخصال ص 231 .
هامش
( 35 ) قال الراغب : عبر عن القوة الغضبية إذا ثارت وكثرت بالحمية ،
فقيل : حميت على فلان أي غضبت عليه . والعصبية : الأقارب من جهة
الأب . حمايتهم والدفع عنهم . والتعصب : المحاماة والمدافعة .
ولعل الفرق بين الحمية والعصبية - مع كونهما من شعب الحفيظة
- إن الحمية للنفس ، والعصبية للأقارب . أو الأول للأهل ، والثاني
للأقارب .
( 36 ) الخيلاء - بضم المعجمة وكسرها ، وفتح الياء المثناة التحتانية
فيهما - : الكبر . العجب .
( 37 ) ومثله في الكافي وتحف العقول .