تكبر دونه ، وتواضعت الأشياء لعظمته ، وانقادت لسلطانه
وعزته ، وكلت عن إدراكه ظروف العيون ( 13 ) وقصرت
دون بلوغ صفته أوهام الخلائق .
الأول قبل كل شئ [ ولا قبل له ] والآخر بعد كل شئ
ولا بعد له ( 14 ) الظاهر على كل شئ بالقهر له ،
والشاهد ( 15 ) لجميع الأماكن بلا انتقال إليها ، لا تلمسه لامسة
ولا تحسه حاسة ، وهو الذي في السماء إله وفي الأرض
إله ، وهو الحكيم العليم ، أتقن ما أراد خلقه من الأشياء
كلها ( 16 ) بلا مثال سبق إليه ولا لغوب دخل عليه في
خلق ما خلق لديه ( 17 ) إبتدء ما أراد ابتداءه ، وأنشأ ما
أراد إنشاءه على ما أراده من الثقلين الجن والإنس لتعرف
هامش
( 13 ) كذا فيما عندي من نسخة التوحيد ، بالظاء المعجمة ، والظاهر أنه مصحف والصواب
بالطاء المهملة كما في الكافي . وهي جمع طرف : نظر العين ولحاظها .
( 14 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الكافي ، وقد سقط مما عندي من نسخة التوحيد ما وضعناه بين
المعقوفين ، كما أنه زاد فيها كلمة : " شئ " بعد قوله : " ولا بعد له " .
( 15 ) وفي الكافي : " والمشاهد لجميع الأماكن " .
( 16 ) وفي الكافي : " أتقن ما أراد من خلقه من الأشباح كلها لا بمثال سبق إليه ، ولا لغوب
دخل عليه " . واللغوب : التعب .
( 17 ) ومثله في الكافي ، والظاهر أن كلمة : " لديه " من زيادة النساخ .