- 160 -
ومن خطبة له عليه السلام
في بيان عظمة الله تبارك وتعالى وما له من صفات الجمال والجلال ( 1 )
الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي ( ره ) عن أبيه ، قال : حدثنا
سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد ابن أبي عبد الله ، عن أبيه محمد بن خالد
البرقي ، عن أحمد بن النضر وغيره ، عن عمرو بن ثابت ، عن رجل سماه
عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحرث الأعور ، قال : خطب أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام يوما خطبة بعد العصر ، فعجب الناس من حسن
صفته وما ذكره من تعظيم الله جل جلاله . قال أبو إسحاق : فقلت للحرث
أو ما حفظتهما ؟ قال : قد كتبتها . فأملاها علينا من كتابه :
الحمد لله الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه ، لأنه
كل يوم في شأن من أحداث بديع لم يكن ، الذي لم يولد
فيكون في العز مشاركا ، ولم يلد فيكون موروثا هالكا ( 1 )
ولم تقع عليه الأوهام فتقدره شبحا ماثلا [ مائلا " خ ل " ]
ولم تدركه الابصار فيكون بعد انتقالها حائلا ، الذي
هامش
( 1 ) تنبيه : كل ما جعلناه من هذه الخطبة بين المعقوفين فهو منقول عن نسخة الكافي إذا لم يعقب
بحرفي " خ ل " وإلا فهو من بعض نسخ كتاب التوحيد .
( 2 ) وفي الكافي : " الذي لم يلد فيكون في العز مشاركا ، ولم يولد فيكون موروثا " . .