فعن بينة هلك من هلك ، وعن بينه نجا من نجا ( 9 )
ولله الفضل مبتدءا ومعيدا .
ثم أن الله - وله الحمد - افتتح الكتاب بالحمد لنفسه ،
وختم أمر الدنيا ومجئ الآخرة ( 10 ) بالحمد لنفسه فقال :
" وقضى بينهم بالحق ، وقيل الحمد لله رب العالمين
[ 75 - الزمر : 39 ] .
الحمد لله اللابس الكبرياء بلا تجسد ( 11 ) والمرتدي
بالجلال بلا تمثيل ، والمستوي على العرش بلا زوال
والمتعالي عن الخلق بلا تباعد منهم ( 12 ) القريب منهم
بلا ملامسة منه لهم ، ليس له حد ينتهي إلى حده ، ولا
له مثل فيعرف بمثله ، ذل من تجبر غيره ، وصغر من
هامش
( 9 ) وفي الكافي : " وبمنه نجا من نجا " .
( 10 ) وفي الكافي : " ثم إن الله وله الحمد افتتح الحمد لنفسه وختم أمر الدنيا ومحل الآخرة بالحمد
لنفسه " . و " محل الآخرة " أي حلولها ، مصدر ميمي . قيل : والآخرة عبارة عن القرار في الجنة
أو النار ، وحلولها إنما يكون عند الفراغ من القضاء بين الخلائق الذي هو من أمر الدنيا ، فختم
الدنيا وحلول الآخرة كلاهما إنما يكونان بالحمد المقول بعد الفراغ من القضاء بينهم ولهذا فرع عليه
السلام عليه ذكر الآية الكريمة
( 11 ) ومثله في بعض نسخ الكافي ، وفي نسخ منه : " بلا تجسيد " .
( 12 ) وفي الكافي : " والمستوي على العرش بغير زوال ، والمتعالي على الخلق بلا تباعد منهم
ولا ملامسة منه لهم " .