هتاف عام إلى المتمسكين بالاسلام
إلى رواد الفقه والحكمة إلى أرباب العلم والمعرفة إلى من يروقه نشر
معارف الدين إلى من يعجبه إذاعة حقائق الاسلام ، إلى من يسره تدعيم أركان
الايمان ، إلى أحرار المسلمين إلى زعماء الدين ، إلى عظماء الملة إلى المتمسكين
بناموس الشريعة ، إلى المعتصمين بحبل الكتاب والعترة ، إلى من يحب أن يرى
العالم في حياته منورا بأشعة خيراته إلى من يود أن يبصر بركات مبراته قد
شملت الخاص والعام ، واستوعبت جميع الأنام ، إلى من يرغب أن ينظر
إلى فيضان صالحاته في الشرق والغرب ، إلى من يأمل أن تكون له صدقات
جارية ، إلى من يبتغي أن يكون جريان حسناته في العالم محفوظا عن الزوال
والفناء ، إلى من يريد خلود طيب الذكر ، إلى من يدور لتحصيل لسان صدق
صدق في الآخرين ، إلى من يتطلب وسائل القرب إلى الله ، إلى من يشاء تحصيل
الشهادة على أنه من المبادرين إلى مرضات الله والساعين في سبيل الله والمتمسكين
بذيل أولياء الله ، إلى من أعطي القدرة والمكنة ولا يهتدي إلى إبقائها وإخلادها
والتمتع بالخالد من نمائها والدائم من أرباحها .
هلموا إلى من لم يأخذه في العلم لومة لائم ، هلموا إلى بث فقه الاسلام
وحكمه المتعالية ، هلموا إلى المسارعة إلى الخيرات ، هلموا إلى المسابقة إلى
أفضل القربات ، هلموا إلى المبادرة إلى غفران الله ورضوانه ، هلموا إلى
المعاونة على التقوى ، هلموا إلى إحياء البينات والزبر ، هلموا إلى التحفظ
على أسانيد الحقائق قبل انقطاعها ، هلموا إل تحقيق السنن والاحكام ، هلموا
إلى توضيح الصحاح والمسانيد ، هلموا إلى إذاعة ما أخفاه المبطلون وإشاعة
ما ستره الظالمون ، هلموا إلى الجود بما بخل به الباخلون ، هلموا إلى إفشاء ما
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 560
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٥٦٠