لا يرضون له بالقليل ولا يستكثرون له الجزيل ( 15 )
فهم لأنفسهم متهمون ، ومن أعمالهم مشفقون ، إن زكي
أحدهم خاف مما يقولون ، وقال : أنا أعلم بنفسي من
غيري وربي أعلم بي ( 16 ) اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ،
واجعلني خيرا مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون ،
فإنك علام الغيوب وساتر العيوب هذا [ كذا ] .
ومن علامة أحدهم أن ترى له قوة في دين ( 17 ) وحزما
في لين ، وإيمانا في يقين ، وحرصا على علم ، وفهما
في فقه ، وعلما في حلم ، وكيسا في رفق ( 18 ) وقصدا
في غنى ، وتجملا في فاقة ، وصبرا في شدة ، وخشوعا
في عبادة ، ورحمة للمجهود ، وإعطاء في حق ، ورفقا
في كسب ، وطلبا في حلال ، وتعففا في طمع ، وطمعا
هامش
( 15 ) وفي نهج البلاغة : " لا يرضون من أعمالهم القليل ، ولا يستكثرون الكثير " .
( 16 ) وفي نهج البلاغة : " إذا زكي أحدهم خاف مما يقال له ، فيقول : أنا أعلم بنفسي من
غيري ، وربي أعلم مني بنفسي ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واجعلني أفضل مما يظنون ، واغفر
لي ما لا يعلمون " .
( 17 ) وفي نهج البلاغة : " أنك ترى له قوة في دين " .
( 18 ) الكيس - بفتح الكاف - : الظرافة والفطانة . والرفق - كحبر - : لين الجانب واللطف .