اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا
الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون [ 21 -
الجاثية : 45 ] .
ثم وضع أمير المؤمنين صلوات الله عليه بده على منكب همام بن عبادة ،
فقال :
ألا [ و ] من سأل عن شيعة أهل البيت - الذين أذهب
الله عنهم الرجس وطهرهم في كتابه مع نبيه تطهيرا - فهم
العارفون بالله ، العاملون بأمر الله ، أهل الفضائل والفواضل ،
منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع ،
بخعوا لله تعالى بطاعته ( 7 ) وخضعوا له بعبادته ، فمضوا
غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم واقفين أسماعهم
على العلم بدينهم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء ،
كالذين نزلت منهم في الرخاء رضى عن الله بالقضاء ،
فلولا الآجال التي كتب الله لهم لم تستقر أرواحهم في
أجسادهم طرفة عين ، شوقا إلى لقاء الله والثواب ، وخوفا
من العقاب .
هامش
( 7 ) يقال : " بخع نفسه - من باب منع - بخعا " : أنهكها وكاد يهلكها من غضب أو غم .
وبخع له نصحه : أخلصه . وبخع بخوعا وبخاعة - كسرورا وعلامة - بالحق : أقربه وأذعن .