في غير طبع ( 19 ) ونشاطا في هدى واعتصاما في شهوة ،
وبرا في استقامة .
لا يغره ما جهله ، ولا يدع إحصاء ما عمله ، يستبطئ
نفسه في العمل ( 20 ) وهو من صالح عمله على وجل ،
يصبح وشغله الذكر ، ويمسي وهمه الشكر ، يبيت حذرا
من سنة الغفلة ، ويصبح فرحا لما أصاب من الفضل
والرحمة ، إن استصعبت عليه نفسه فيما تكرهه ، لم
يعطها سؤلها فيما تسره ( 21 ) رغبته فيما يبقى ، وزهادته
فيما يفنى قد قرن العمل بالعلم ، والعلم بالحلم ، يظل
دائما نشاطه ، بعيدا كسله ، قريبا أمله ، قليلا زلله ،
متوقعا أجله ، خاشعا قلبه ذاكرا ربه ، قانعة نفسه عازبا
جهله ( 22 ) محرزا دينه ميتا داؤه ، كاظما غيظه ، صافيا
هامش
( 19 ) أي في غير دناءة ودناسة ولئامة ، وهو من باب فرح .
( 20 ) أي يعد نفسه بطيئا في العمل ، وما فعله يراه قليلا .
( 21 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي النسخة : " إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره ، لم
يعطها سؤلها فيما إليه تسره " .
وفي النهج : " لم يعطها سؤلها فيما تحب " .
( 22 ) أي غائبا غير حاضر ، وبعيدا غير قريب .