وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ] أعطى أباها
الراية يوم خيبر ، وأمره أن لا يرجع حتى بفتح أو يقتل
فلم يلبث لذلك وانهزم ، فأعطاها في الغد عمر بن
الخطاب وأمره بمثل ما أمر صاحبه ، فانهزم ولم يلبث ،
فساء رسول الله ذلك ، وقال لهم ظاهرا معلنا : لأعطين
الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ،
كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يده ( 4 )
فأعطاني الراية فصبرت حتى فتح الله على يدي ، فغم
ذلك أباها وأحزنه فاضطغنه علي ومالي إليه ذنب في
ذلك ، فحقدت لحقد أبيها .
وبعث رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] أباها ليؤدي
سورة براءة ، وأمره أن ينبذ العهد للمشركين ، فمضى
حتى الجرف [ ظ ] فأوحى الله إلى نبيه أن يرده ويأخذ [ منه ]
هامش
( 4 ) ورواه ابن عساكر ، في الحديث : ( 215 - 268 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ
دمشق على وجه بديع عن جماعة كثيرة من الصحابة ، ورواه أيضا في الباب ( 9 ) من الفصل الأخير
من غاية المرام ص 465 عن ( 35 ) طريقا ، وله مصادر غير محصورة .